الشيخ عزيز الله عطاردي
65
مسند الإمام الصادق ( ع )
منك ما أشغل قلبي وإني سائلك عنه ليزول به شغل قلبي قال وما هو قلت رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين ثم بصاحب الرمان وسرقت منه رمانتين قال فقال لي قبل كل شيء حدثني من أنت قلت رجل من ولد آدم من أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال حدثني من أنت . قلت رجل من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال أين بلدك قلت المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام قلت بلى فقال لي فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدك وأبيك لئلا تنكر ما تحب أن يحمد به غيرك ويمدح فاعله قلت وما هو قال القرآن كتاب اللّه قلت وما الذي جهلت منه قال ، قول اللّه عز وجل : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها » وإني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين فلما تصدقت بكل واحدة منهما كانت أربعين حسنة فأنقص من أربعين حسنة أربع سيئات يبقى ست وثلاثون قلت ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب اللّه أما سمعت اللّه عز وجل يقول « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » إنك لما سرقت رغيفين كانت سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين . فلما دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنما أضفت . أربع سيئات إلى أربع سيئات ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته قال الصادق عليه السّلام بمثل هذا التأويل القبيح المستنكر يضلون ويضلون وهذا من نحو تأويل معاوية لما قتل عمار بن ياسر فارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . عمار تقتله الفئة الباغية فدخل عمرو على معاوية فقال له يا أمير